على لسان حال كل فاقد وفاقدة

رثاء الشابة السعيدة «الكوثر عبد الفتاح السعود» رحمها الله

… 

إلى أي نهرٍ من سجاياكِ نعبرُ ؟
وكل معانيك الجميلةِ "كوثرُ"
… 
مررتِ على هذا الوجود نقيةً
هو الخيرُ من
مغناكِ ما كان يصدرُ
… 
وها أنتِ عانقتِ السماءَ مضيئةً
ومسكُكِ يا زهر الخمائلِ أذفرُ
… 
مُحيّاكِ يا أمَّ الفضائل ذروةٌ
من النورِ 
حيا الله روحًا
تُكبرُ
… 
هنا دفترٌ ملقى هناك حقائبٌ
هنا قلمٌ يبكي
وعطرٌ مبعثرُ
… 
فقدنا بهذا اليوم
بهجتنا التي
تطلُ علينا بالنوالِ وتزهرُ
… 
فقدنا ابتسامات الشباب ولونَها
رحيقَ أزاهيرٍ 
وكلكِ سُكّرُ
… 
لدينا من الآهات 
في الصدر ثقلُها
وفي عمقنا إثْرَ المصيبة مَجْمرُ
...
هَلُمي إلينا واجمعي الشملَ
يا ابنةً
وقولي لنا بالله
كيف التصبرُ ؟
… 
نرى طيفكِ الساري يمرُ مودعًا
وفي المأتمِ المرئيِّ ضجَّ التجمهرُ
… 
أيا نجمةً خَطت على الأفْقِ هالةً
وراحت إلى العلياءِ .. اللهُ أكبرُ
...
حنانكِ يا سرَّ الحنانِ موزعٌ
متى شئتِ بالنبْضات
ِِيزهو ويظهر
…
لئن شيعتكِ اليوم
أفئدةٌ لنا 
فمأساتنا عند التزاحم تكبُرُ
… 
على نعشكِ الساري أطلت سحابةٌ
وأشواقنا منها
تشعُ فتمطرُ
… 
تصلي عليكِ الروحُ تشتاقُ رؤيةً
وتبكي عليك العين
فالدمعُ أنهرُ
..

 

سعيد الشبيب 19-شوال-1442 - 01-06-2021