قديح العز

 

 

قديح العز

لا قدحًا كقدحِكْ

ولا جُرحًا

يماثلُ نزف جرحِكْ

♻

ولا بوحًا

على شفةِ الضحايا

من التاريخ

يشبهُ صوت بوحِكْ

♻

ولمْ تنُحِ الملائكُ

في قطيفٍ

على أحدٍ بنوحٍ

مثل نوحِكْ

♻

وما صدحتْ

طيورٌ بابتهالٍ

على سعف النخيلِ

كعذْبِ صدْحِكْ

♻

وما عُجنَ الترابُ

لخلقِ إنسٍ

بملحٍ ناصعٍ

ورِعٍ كملْحِكْ

♻

ولمْ يُرْمَ التطرفُ

حينَ يرمى

برمحٍ صائبٍ

فطِنٍ كرمحِكْ

♻

وما أسَرتْ حشودا

عَينُ حورٍ

بلمحٍ ساحرٍ

كصفاءِ لمْحِكْ

♻

فهلْ قرأَ

الحداثيونَ شرْحًا

لمعنى الجورِ

في قاموس

شرحك؟

♻

وهلْ بنت المدائنُ

حين تهوي

بكف العزِّ

صرحًا شبهَ صرحِكْ؟

♻

فعينُ النخلِ

كحَّلها انتصارٌ

وأنجبت الفسائلَ

إثْرَ فتحِكْ

♻

لذا ابتسمتْ

سنابلنا وألقتْ

حصادالحَبِّ

تأملُ مسَّ قمْحِكْ

♻

وآهاتُ الثكالى واليتامى

تصانُ عن الردى

بنصوص لوْحِكْ

♻

فذا جبريلُ

يحملُ قسْطَ وحيٍ

إليكِ وينتهي

لجميلِ منحِك

♻

بمسجدكِ الضحايا

لم تغادرْ

على سُرُرٍ

تضيءُ بلطفِ رَوْحِكْ

♻

جنَتْ باقاتُ

وردِ النعشِ ورداً

من الشهداءِ من

نسَماتِ نفْحِكْ

♻

قفي عدِّي الألوفَ

ومن خطاهم

سيُحْسبُ بعدَ لأيٍ

عُشرُ ربحِكْ

♻

فيا بشراكِ

مسَّ القومَ قرْحٌ

ألا ابتهجي

كما ابتهجوا بقرْحِكْ

♻

فما وهنتْ قواكِ

وأنتِ أدرى

وما انتصر

« الدواعشُ »

بعد ذبحِكْ